أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

246

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أخذ رجل منّا بخطام الجمل وهو يقول : نحن عدي نبتغي عليا * نحمل ماديا [ 1 ] ومشرفيا وبيضة وحلقا ملويا * نقتل من يخالف الوصيا [ 2 ] مقتل طلحة بن عبيد اللّه قالوا : أحيط بطلحة عند المساء ومعه مروان بن الحكم يقاتل فيمن يقاتل ، فلما رأى مروان الناس منهزمين قال : واللّه لا أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا ، فانتحى لطلحة بسهم فأصاب ساقه فأثخنه والتفت إلى أبان ابن عثمان فقال له : قد كفيتك أحد قتلة أبيك [ 3 ] . وجاء مولى لطلحة ببغلة له فركبها وجعل يقول لمولاه : أما من موضع نزول ؟ فيقول : لا قد رهقك القوم . فيقول : ما رأيت مصرع شيخ أضيع ، ما رأيت مقتل شيخ أضيع ، اللهم أعط عثمان مني حتى يرضى . وأدخل دارا من دور بني سعد بالبصرة فمات فيها . « 304 » حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة [ 4 ] ، حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : قال مروان يوم الجمل : لا أطلب بثاري بعد اليوم . فرمى طلحة بسهم ( ظ ) فأصاب ركبته فكان الدم يسيل ( منها ) فإذا أمسكوا ركبته انتفخت

--> [ 1 ] المادي : الرمح سمي به لأنه يميد أي يتحرك ويضطرب . [ 2 ] كذا . [ 3 ] هذا مما لا يختلف فيه أحد وهو من ضروريات فن التاريخ ، وله شواهد غير محصورة من طريق القوم . [ 4 ] ورواه أيضا عن ابن أبي شيبة ، في عنوان : « مقتل طلحة » من العقد الفريد : ج 3 ص 99 ، ط 1 ، لكن لا بهذا اللفظ بل بمعناه .